ابن خالوية الهمذاني

95

اعراب القراءات السبع وعللها

شقى ، شقوة ، ونام ، نومة ، وزقا الدّيك زقوة . وقام زيد قومة . إلّا أنّ القراءة سنّة لا يقرأ إلا بما قد قرىء . 20 - وقوله تعالى : فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا [ 110 ] قرأ نافع ، وحمزة ، والكسائىّ بالضّم هاهنا وفي ( ص ) والباقون بالكسر ، فمن كسر جعله من الهزء والسّخرية . ومن ضمّ جعله من السّخر . وقال بعض العلماء : الاختيار الضّمّ لاتفاق الجميع على التي في ( الزّخرف ) « 1 » لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا . قال أبو عبد اللّه : وقد قرأ التي في ( الزّخرف ) بالكسر ابن محيصن « 2 » المكي فيما حدّثنى عنه أحمد بن عبدان عن علىّ عن أبي عبيد . وحدّثنى ابن عرفة عن ثعلب قال « 3 » : تقول العرب : رجل سخرة : إذا كان النّاس / يسخرون منه . ورجل سخرة - بفتح الخاء - إذا كان يسخر من الناس . فالمفعول ساكن ، والفاعل متحرك . وكذلك رجل هزأة وهزأة وضحكة ، وضحكة . وامرأة طلعة قبعة إذا كانت كثيرة الاطلاع ، فإذا أبصرها إنسان قبعت أي : أدخلت رأسها . ورجل نكحة : إذا كان كثير النّكاح . 21 - وقوله تعالى : إنّهم هم الفائزون [ 111 ] قرأ حمزة والكسائىّ : إنّهم بالكسر على الابتداء و « إنّ » إذا كانت

--> ( 1 ) سورة الزحرف : آية : 32 . ( 2 ) قراءة ابن محيصن في : البحر المحيط : 8 / 13 . ( 3 ) في تهذيب اللغة : 7 / 168 ، عن أبي عبيد عن أبي زيد : « رجل سخرة : يسخر من الناس . ورجل سخرة : يسخر منه .